السيد مهدي الرجائي الموسوي
274
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وقد كنت من شوقٍ تحنّ حنينها * إذا بان عنها السقب أو فارقت نجدا أتيتك يا خير النبيين زائراً * وحاشاك تولي زائراً أمّك الصدا وانّي لأهلٍ إن أردّ بخيبةٍ * وأنت فأهلٌ بعد أن لا أرى الردا فمثلي عبدٌ أوبقته ذنوبه * ولا مثل مولاي الذي ستر العبدا على أنّ لي قلباً قسي فلو أنّه * حديدٌ لدى داود لم يستطع سردا تلبّس بالأكدار من عالم الفنا * ومدّ حبال الغيّ من جهله مدّا ومن أعظم الأخطار أنّي احلّه * رضاك وأرجو منه أن يحفظ العهدا على ذاك دهري لم يزل بيد أنّه * جديرٌ بأن يلقى الهداية والرشدا رأيت أمحاض الحبّ فيه سجيةً * عسى جليت خلقاً يميناه في المبدا بها شاد حصناً من رجائك محكماً * فلو صدمته الراسيات لما انهدّا أقل وأنل فالعبد راجٍ وخائف * فيا قبح ما أسدى ويا حسن ما أهدى هما في الحشا جيشان حلّا بمعركٍ * فصالًا وشبا فيه يوم وغيٍ وقدا ففاز بنصر اللَّه جيش رجائه * وما زال يحوى النصر من بكم استعدا أمولاي قد جلّت لديك مطالبي * وقد كثرت حتّى لقد أعيت العدا ولكنّني أجملت إذ عزّ شرحها * وأودعت سرّ الجمع من كلمي فردا وأنت به أدرى وحسبي علمه * فسيّان ما أخفى بياني وما أبدا وإن كنت في القول اختصرت فإنّني * سردت لك الآمال في طيّه سردا وبشّرت عنك النفس حتّى لخلتها * نظير سرور أنّها ثالث القصدا وحاشاك أن ترضى بأنّي كاذبٌ * عليها امنّيها الأماني كي تهدى وهل ردّ قبلي عنك راجٍ بخيبةٍ * وإن حصرت آثامه الحصر أو الحدّا فلي اسوةٌ إن كان ذاك ولم يكن * فهل يستطيع الشكّ في خاطري جهدا وانّي على رغم الخطايا لفائزٍ * بغاية آمالي ومولٍ لك الحمدا وأرجو بمثواك الشريف تردّداً * إليك المطايا لا تزال بنا تجدى عليك صلاة اللَّه ثمّ سلامه * سلاماً أفاد العنبر النشر والوردا وآلك والأصحاب ما ارتاح آملٌ * تحقّق منك الجود فانتظر الوعدا